السيد محمد الحسيني الشيرازي

453

الفقه ، السلم والسلام

وقادراً على حل المعضلات عند اللزوم ووقت الحاجة . يقول أمير المؤمنين عليه السلام في شعر منسوب إليه : دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وما تنظر وتحسب أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر ويلزم أن يؤدي التدريب إلى تنمية حالة تذوّق العمل المتقن ، وبالتالي محبّة العمل الذي قد يعتبر العمل بدونه تبذيراً وإضاعة للجهود . مساعدة المخطئ العامل المخطئ بحاجة إلى المساعدة ، فعلى المدير الناجح أن يساعد مرءوسيه المخطئين ، ويبين لهم موقع الخطأ وطرق تلافيه ، وأن يحذر تأنيبهم ، إن ثبت له أن عملهم وجداني وبنيّة حسنة ، حتى لا يفقدوا الثقة بأنفسهم ، وليس طيب المسؤول وصبره من دلائل الضعف ، بل يساعد جو اللطف والدماثة على التفاهم والتعاون وتقبل الأوامر والتضحيات ، ويجعل بالإمكان تخطي المتاعب والصعوبات بنفس طيّبة ورغبة حسنة . الانشراح الانشراح خير دواء لإزالة توتر الأعصاب في المآزق ، فالكلمة المرحة في مكانها المناسب وأمام مرءوسين مهذبين ، والاستراحة المفيدة ، تجدد النشاط وتخلق الأفكار الجديدة ، لذا على المدير أن يكرس خارج أوقات العمل بضع ساعات يقضيها مع مساعديه ، يتحدث فيها بحرية وفي جو من الثقة والصراحة ، فيكشف بعض الأخطاء ، ويضع النقاط على الحروف ، ويمكن تطبيق ذلك من خلال سفرة ترفيهية أو مائدة إفطار للعاملين وما أشبه . مكافأة الأفراد هنالك رؤساء لا يجشمون أنفسهم مشقة المكافأة أو المديح ، مهما كان عمل المرءوس جيداً ورأيه مصيباً ، تدفعهم إلى ذلك الفكرة الخاطئة التي تعتبر قيام الإنسان بعمله على أحسن وجه واجباً لا يستحق أي ثناء . لكن على المدير الناجح أن يعرف أن القيام بالمهمة بالشكل الأمثل أمر صعب ،